ستة أشهر أو الدخول في شهر السادس ، أو على اعتبار مضى ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطن ، وفي كشف اللثام : « أو على إرادة بيان حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى قيام الستة أشهر ، أو أقل أو أكثر أو غير ذلك ، وبذلك بان لك قوة هذا القول المزبور وان قل القائل به صريحا بل لم نعثر عليه ) .
قوله قده : ( والظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأول ، فما يظهر من بعضهم من كونها أعم لا وجه له
( 1 ) ( قال في المدارك في ذيل المبحث : ( إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنية الدوام أو المفارقة وربما قيل : ان الحكم مخصوص بالمجاور بغير نية الإقامة اما لو كان بنيتها انتقل فرضه من أول سنة وإطلاق النص يدفعه ) قال في الجواهر : ( لا اشكال ولا خلاف في صيرورة المجاور بعد المدة المزبورة وان لم يكن بقصد التوطن ، كالمكي في نوع الحج .
نعم ، بعض الحواشي تقييد ذلك بما أراد المقام بها ابدا . لكن عن المسالك :
انه مخالف للنص والإجماع ) ثم إنه ( قدس سره ) بعد ان نقل عن بعضهم انه لا يشترط في وجوب الحج عليه الاستطاعة المشروطة له ولو إلى الرجوع إلى بلده بل يكفى فيه استطاعة أهل مكة لإطلاق والآية كثير من الاخبار . إلى آخر ما نقله قال : ( الا ان الجميع كما ترى مع عدم قصد التوطن ضرورة : انسباق إرادة نوع الحج خاصة من الجميع فيبقى عموم أدلة الاستطاعة النائي بحاله وكذا استصحابها بل وأصل البراءة و ( دعوى ) : ان تلك الاستطاعة شرط للتمتع ولا تمتع هنا يدفعها انه شرط وجوب الحج على النائي مطلقا وتعين المتعة أمر آخر مع أنه قد يجب عليه الافراد أو القران . نعم ، الظاهر : انه كذلك مع قصد التوطن ، لصدق كونه حينئذ من أهلها وان وجب عليه التمتع قبل السنة أو السنتين ، للأدلة الشرعية
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٨٦