تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
النظر عن أعراض المشهور ، فنقول : ان يمكن الجمع بينها بان يقال : ان ما هو الحد لانقلاب الفرض إلى الافراد تعيينا هو تمام السنتين ، واما الحدود المذكورة قبل ذلك فهي حد لحصول التخيير ، واختلاف الحدود محمول على اختلاف مراتب الفضل . هذا ولكن لا يخفى ان هذا الجمع بالنظر إلى مجموع الاخبار غير ممكن ، والذي يسهل الخطب هو إعراض المشهور عن جميع الطوائف المتقدمة إلا الطائفة الأولى منها ، فالعمل بها متعين وأما ما تقدم من صاحب كشف اللثام في الجمع بين الاخبار عند نقل كلامه - من احتمال كون المراد من صحيحتي زرارة ، وعمر بن يزيد الدالتين على اعتبار الدخول في السنة الثالثة هو الدخول في الثانية ويراد من سنتي الحج الزمان الذي يمكن فيه وقوع حجين كما يراد ذلك في شهر الحيض - ففيه : ما لا يخفى من البعد . وكذا ما ذكره صاحب الجواهر من الجمع بين الاخبار بأن يراد من الإقامة والمجاورة سنتين : الدخول في الثانية حيث قال بعد ذكر نقل الأقوال : ( كما أنه يتجه الاستدلال للقول المقابل له - وهو الانتقال بالدخول في الثانية الذي يظهر من الشهيد والفاضل الأصبهاني الميل إليه . إلى أن قال : وبخبري الحلبي وحماد السابقين المشتملين على مجاورة السنة أو السنتين بناء على أنه لا معنى لذلك الا على إرادة الدخول في الثانية . ومن هنا بان لك : صحة استظهار الشهيد له من أكثر الروايات بل يمكن تنزيل الصحيحين المزبورين عليه ( صحيح زرارة وصحيح عمر بن يزيد ) ولو بقرينة هذه النصوص التي تصلح مرجحة لإحدى النسختين في إحديهما على الأخرى أيضا التي قيل : انها لا تقبل التنزيل المزبور . إلى أن قال : وعلى كل حال فتجمع نصوص السنة والسنتين والسنة أو السنين حينئذ على معنى واحد . نعم ، تبقى نصوص الستة أشهر أو أكثر . ثم إنه ( قدس سره ) بعد ان ذكر الأخبار الدالة على ما ذكر قال : ( ويمكن حملها على التقية بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضري المسجد الحرام بالاستيطان
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 185 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي