هذا ولكن في ثبوت الإطلاق لقوله « عليه السلام » : « ما أزعم ان ذلك ليس له » تأمل فإنه انما يكون في مقام بيان صحة التمتع لمثل هذا الشخص كما يصح منه الافراد ، أما فرضه ما ذا فليس في مقام بيانه . هذا مضافا إلى أن ذيل الحديث الثاني لعله قرينة على اختصاصه بالحج الندبي ، وهو استشهاد أبى الحسن « عليه السلام » لجواز حج التمتع له بقوله :
« ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام . إلخ » فإن المفروض في هذا الكلام هو الحج الندبي قطعا بل عن المحقق الشيخ حسن في المنتقى الجزم بصراحته في ذلك على ما نقل صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، فعليه قد يقوى في النظر ما حكى عن ابن عقيل ( رحمه اللَّه تعالى ) ومال اليه المصنف ( قده ) من أنه يتعين عليه فرض المكي ، ولكنه بعد لا يخلو من تأمل
[ مسألة 3 الآفاقي إذا صار مقيما في مكة ]
[ فإن كان ذلك بعد استطاعته ]
قوله قده : ( الآفاقي إذا صار مقيما في مكة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه سواء كانت إقامته بقصد التوطن أو المجاورة ولو بأزيد من السنتين )
( 1 ) قال المحقق طاب ثراه في الشرائع : ( لو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه وكان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الإسلام . إلخ ) قال في المدارك في شرح قول المحقق ( طاب ثراه ) : ( لا ريب ان من فرضه التمتع إذا أقام بمكة أو في حكمها إقامة لا يقتضي انتقال فرضه إلى الأفراد أو القران يجب عليه التمتع ، وقد قطع الأصحاب بأن من هذا شأنه إذا أراد حج الإسلام يخرج إلى الميقات ، فاستدل عليه : ان فرضه لم ينتقل عن فرض إقليمه ، فلزمه الإحرام من ميقاتهم . إلخ ) قال في الجواهر :
( بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى « بل لعله إجماعي ، بل قيل : انه كذلك ، للأصل وغيره ) . ما افاده المصنف ( قدس سره ) تبعا لهم هو الصواب ، اللهم الا ان يقال بشمول الإطلاقات الآتية لهذا الفرض ، فتدبر
[ وأما إذا لم يكن مستطيعا ثم استطاع بعد إقامته في مكة ]
قوله قده : ( وأما إذا لم يكن مستطيعا ثم استطاع بعد إقامته في مكة ، فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة « كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٨١