تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ومن ذلك يظهر ضعف القول بتقييد إطلاق الحكم المزبور في النص والفتوى بما إذا أراد المفارقة . أما مع إرادة المقام ابدا فينتقل فرضه بأول سنة ، لصدق كونه حينئذ من أهلها . لكن في الرياض : [ ان كلا من القولين ضعيف ، لان بين اطلاقيهما عموما وخصوصا من وجه ، لتواردهما في المجاور سنتين مثلا بنية الدوام وافتراق الأول عن الثاني في المجاور سنتين بغير النية والعكس في المجاور دون السنتين مع النية المزبورة ، فترجيح أحدهما على الآخر وجعله المقيد له غير ظاهر الوجه ، ولكن مقتضى الأصل - وهو استصحاب عدم انتقال الفرض - يرجح الأول ] قلت : مضافا إلى تصريح البعض به ، وبأنه المراد من إطلاق الفتوى بل قد يقال : بظهوره من صحيح زرارة ولو بقرينة سؤاله بعد ذلك عن ذي المنزلين بل ومن غيره ، فتكون مقيدة لتلك النصوص التي قد يدعى ظهورها في غير متجددي الاستيطان انتهى كلامه زيد في علو مقامه ) يمكن ان يقال بما افاده المصنف ( قده ) من اختصاص الحكم بالمجاور دون ما إذا قصد التوطن ، وذلك لما في صحيحتي زرارة وعمر بن يزيد لفظ : [ جاور ، وأقام ] لأن المراد من المقيم هو من لم يقصد التوطن وأما جاور فيمكن ادعاه ظهوره في من لم يقصد التوطن فتأمل قوله قده : ( ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن ) ( 1 ) قد تقدم نقل هذا : عن بعض الحواشي في كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) وناقشه في المسالك : ( انه باطل مخالف للنص والإجماع ) وهو أيضا تقدم في كلام صاحب الجواهر آنفا قوله قده : ( ثم الظاهر أن في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة لها أيضا فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده ، فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه ، لعموم أدلتها ، وان الانقلاب انما أوجب تغيير نوع الحج ، واما الشرط فعلى