تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ميلا فما زاد من كل جانب ، وهو خيرة الشيخ في المبسوط ، وابن إدريس على ما نقل في المدارك والاقتصار ، والتبيان ، ومجمع البيان وفقه القرآن ، وروض الجنان ، والجمل ، والعقود والغنية وفي السرائر والجامع ، والإصباح ، والإشارة ، على ما حكاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( الثاني ) : انه البعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلا ، ذهب اليه الشيخ ( ره ) في التهذيب والنهاية ، وابنا بويه على ما حكاه صاحب المدارك ( قدس سره ) وهو خيرة القمي ( ره ) في تفسيره والصدوقين ، والمحقق ( طاب ثراه ) في النافع والمعتبر ، والفاضل في المختلف ، والتذكرة ، والمنتهى ، والتحرير ، والشهيدان والكركي على ما حكاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ووافقهم المصنف قده على ذلك ، واختاره صاحب المدارك ونسبه إلى أكثر الأصحاب ونسبه بعض إلى المشهور على ما في الجواهر ولكن قال في الجواهر : ( وان كنا لم نتحققه ) والأقوى في النظر هو القول الثاني - وهو البعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلا - ويدل على ذلك الأخبار الكثيرة الواردة عنهم « عليهم السلام » في المقام - منها : 1 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه عز وجل في كتابه * ( ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) ) * ؟ قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان ، كما
شرح
- العشر والشهر وما دل على طلبها والحث عليها والترغيب إليها الظاهرة في استحبابها مطلقا فهو مما لا يخلو عن الإشكال ، لأنه ان أريد منه الجمع بين الاخبار بوجه لا يزاحم التحديد الواقع فيها بالعشرة والشهر بان يحمل اخبار الشهر على التأكد في الشهر على نحو كان أشد تأكدا فيها من العشرة ؟ فحينئذ وان كان لا يزاحم الاخبار الإطلاقات الدالة على الحثّ إليها والترغيب إليها ، لعدم دلالتها حينئذ على المنع من التوالي ، ولكن هذا الجمع مما لا شاهد عليه ، كما عرفته في مقالة سيدنا [ الأستاذ دام ظله ] ، مضافا إلى ضعف خبر ابن أبي حمزة الدال على اعتبار الفصل بعشرة ، فلا يبقى في البين إلا أخبار الشهر ولا يمكن أيضا إثبات جواز التوالي -
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 163 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي