تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ان يقال في وجهه أمور : وكلها لا يخلو من المناقشة والاشكال « الأول » - ان لفظ الحاضر في الآية الشريفة وان فسر في النصوص الواردة في تفسيره بمن كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا لكن ليس المقصود ثبوت هذا المقدار من البعد من كل جانب من مكة بل من جوانبها الأربعة فيكون الحد من كل جانب اثنى عشر ميلا ، وقد نقل هذا التقريب في المدارك عن العلامة في المختلف في مقام توجيه كلام الشيخ ره . قال في المدارك : ( ولم نقف للشيخ ( ره ) في اعتبار الاثني عشر ميلا على مستند ، وقد اعترف بذلك المصنف في المعتبر ، والشهيد في الدروس « وقال العلامة في المختلف : وكان الشيخ نظره إلى توزيع الثمانية والأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كل جانب ما ذكرنا ) . و ( فيه ) : ما لا يخفى ، لأنه خلاف ظاهر الأخبار الواردة في تفسير الحاضر الواقع في منطوق الآية الشريفة ، لأن ظاهرها هو اعتبار ثمانية وأربعين ميلا من كل جانب من جوانبها الأربعة لا كون مجموعها بهذا المقدار مضافا : إلى ما في المدارك من أنه عليه السلام ذكر : ( ذات عرف وعسفان ) بيانا للمكان الذي يكون دون ثمانية وأربعين ميلا ومن الواضح ان بعدها عن مكة يكون أكثر من اثنى عشر ميلا ( الثاني ) - دعوى ان الحاضر الواقع في منطوق الآية الشريفة مقابل للمسافر والسفر أربعة فراسخ وهي اثنى عشر ميلا . وفيه ( أولا ) : انه لا دليل على أن المراد من لفظ الحاضر مهما أطلق في الاخبار هو المعنى المقصود منه في باب صلاة القصر والإتمام وان اصطلاح الشارع في الفقه جرى على ذلك وانما ثبت حد خاص لذلك شرعا في خصوص باب القصر والإتمام وثبت في مفروض المقام أيضا حد خاص غير ذلك الحد وهو ثمانية وأربعون ميلا بالنص . و ( ثانيا ) : انه لو كان المراد من الحاضر مقابل المسافر بالمعنى المذكور في باب القصر والإتمام يكون مرجعه إلى أن من كان أهله مسافرا عن المسجد فعليه التمتع ، والا فعليه القران ، وهذا كما ترى لا يرتضيه أحد حتى القائل بكون الحد اثنى عشر