يوم القيامة ، لأن اللَّه تعالى يقول * ( ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) ) * فليس لأحد الا ان يتمتع ، لان اللَّه انزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) « 1 » خرج من إطلاق هذا الحديث ما خرج وبقي الباقي . ورواه الصدوق مرسلا في العلل عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير نحوه 2 - صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
قول اللَّه عز وجل في كتابه * ( ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) ) * « 2 » قال :
يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكلمن كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) .
[ وحد البعد ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب ]
قوله قده : ( وحد البعد الموجب للأول ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب على المشهور الأقوى . إلخ )
( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في هذه المسألة على قولين : ( الأول ) : ان الحد الموجب للتمتع هو البعد عن مكة باثني عشر
شرح
- من الصحيح الآخر تأكد استحباب الاعتمار في كل سنة ، أو غير ذلك مما هو أولى من الطرح ، وان أبيت فلا بأس به بعد ما عرفت من شذوذ القول به ) ما افاده « قدس سره » أخيرا من حمل الأخبار الدالة على اعتبار الفصل بسنة على المحامل التي ذكروها فمما لإشكال فيه لأنه وان كانت أسانيدها صحيحة إلا أن ذهاب الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) إلى الخلاف يوجب ضعفها ، وخروجها عن حيز دليل الاعتبار ، فلذا يتعين حملها على احدى المحامل المذكورة ، لأنه أولى من الطرح ، كما افاده ( قدس سره ) وأما ما افاده ( قدس سره ) من عدم المنافاة بين أخبار -
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 3 - من أبواب أقسام الحج حديث : 2
« 2 » سورة البقرة : في الآية 192
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج حديث : 3