وهذا بخلاف حج الافراد والقران ، لعدم ارتباطها به فيهما ، لكونها واجبة مستقلة فيهما . هذا والفرق بينهما هو انه إذا ساق الهدى في حجه سمى قرانا والاسمي افرادا .
[ أدلة كون التمتع فرض من كان بعيدا عن مكة ]
قوله قده : ( والأول فرض من كان بعيدا عن مكة والآخر ان فرض من كان حاضرا اى غير بعيد . إلخ )
( 1 ) قال في كشف اللثام : ) لا يجزيه غيره اختيارا للاخبار وهي كثيرة والإجماع ، كما في الانتصار ، والخلاف ، والغنية ، والتذكرة . والمنتهى وظاهر المعتبر . إلخ ) يمكن الاستدلال لذلك بوجوه :
( الأول ) - الإجماع
. و ( فيه ) : ما عرفت سابقا من أنه لا عبرة به لاحتمال كونه مدركيا
( الثاني ) - قوله تعالى
* ( ( فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ، ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * . إلخ ) « 1 » بناء على أن ظاهر قوله تعالى * ( ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) ) * ان ذلك فرض من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام أو انه حج من لم يكن كذلك
( الثالث ) - جملة من النصوص
الواردة عنهم « عليهم السلام » في المقام - منها :
1 - صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : دخلت العمرة في الحج إلى
شرح
- بل وظهورها ، خصوصا بعد ما سمعته في الشهر والعشر . إلى أن قال : وكذا ما دل على طلبها والحث عليها - حتى شبه غيرها من العبادات بها وبالحج ، كما لا يخفى على ذي مسكة - لا ينافيه نصوص الشهر والعشرة التي أقصاها عدم ترتب الاستحباب المخصوص أو الكراهة . نعم ، في صحيحي حريز وزرارة النهى عنهما قبل سنة ، وقد عرفت الإجماع على خلاف ذلك من غير العماني ، فليحمل على التقية من بعض العامة ، أو على إرادة التمتع ، أو على إرادة مرتبة من مراتب الكراهة ، أو على أن المراد : ( أنى لا اعتمر في كل سنة الا مرة ) كما أن المراد -
هامش
« 1 » سورة البقرة الآية 192 .