تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قوله قده : ( فتجب بأصل الشرع على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج في العمر مرة . إلخ ) ( 1 ) بلا كلام في ذلك ، ويستدل له بوجهين : « الأول » - الإجماع . و « فيه » : ما تكرر منا من أن الإجماع المعتبر هو التعبدي منه الكاشف قطعيا عن رأى المعصوم « عليه السلام » أو رضاه لا غيره ، وفي المقام يحتمل ان يكون مدركه الوجه الآتي ، فلا عبرة به ، لاحتمال كونه مدركيا « الثاني » - ان ذلك مقتضى تعلق الأوامر بالعمرة كتابا وسنة ، بداهة : ان المطلوب بها هو إيجاد الطبيعة الصادقة على أول وجودها ، لانطباقها عليه قهرا الموجب للاجزاء وسقوط الأمر عقلا ، فمطلوبية ما عدي الوجود الأول من وجودات الطبيعة محتاجة إلى دليل آخر ، وهو مفقود وعلى تقدير الشك في وجوبها ثانيا فمقتضى أصل البراءة عدمه . وبالجملة فاوامر العمرة كتابا وسنة لا تقتضي إلا مطلوبية صرف الوجود من العمرة في تمام العمر قوله قده : ( ووجوبها بعد تحقق الشرائط فوري . إلخ ) ( 2 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا وفي الجواهر : « ولا خلاف أيضا أجده في أنها على الفور كما صرح به الشّيخ ، والحلي ، والفاضلان « وغيرهم » بل عن السرائر : « نفى الخلاف فيه » : بل عن التذكرة : « الإجماع عليه » . ولكن في كشف اللثام بعد ان حكى عن السرائر والمبسوط وجوب الفورية قال : « لم أظفر بموافق لهم ، ولا دليل الا على القول بظهور الأمر فيه » والحق ان دليله غير ظاهر لولا الإجماع ، وقد بينا مرارا وكرارا ان الإجماع وان لم يكن بنفسه حجة تعبدية في قبال الكتاب والسنة . ولكنه مهما صار منشأ للاطمئنان فلا إشكال في حجية الاطمئنان ،
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 144 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي