العمرة مفروضة مثل الحج « 1 » 3 - صحيح ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن قول اللَّه عز وجل * ( « وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا » ) * « 2 » يعنى به الحج دون العمرة ؟ قال : لا ولكنه يعنى الحج والعمرة جميعا ، لأنهما مفروضان « 3 » 4 - صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع اليه سبيلا ، لان اللَّه عز وجل يقول * ( « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه ِ » ) * « 4 » 5 - صحيحة أبان عن الفضل أبى العباس عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في قول اللَّه :
* ( « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه ِ » ) * قال : هما مفروضان « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » واما الاستدلال لوجوبها بالإجماع كما ادعاه صاحب الجواهر ، وصاحب كشف اللثام « قدس سرهما » على ما هو المحكي عنهما ، وبقوله تعالى * ( « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه ِ » ) * . إلخ « 6 » وقوله تعالى * ( « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه ِ ) * . » « 7 » فكلها كما ترى ليست على ما ينبغي [ 1 ]
شرح
[ 1 ] [ المؤلف ] : « اما في الأول » : - وهو الإجماع - فلما قرر في محله ان الإجماع المعتبر هو التعبدي منه لا المدركى ، وفي المقام يحتمل ان يكون باقي الوجوه المذكورة في المقام ، فلا عبرة به . ثم إنه على فرض تسليم القطع باستناد المجمعين في حكمهم بوجوب العمرة المفردة إلى - الإجماع نقول أيضا بعدم اعتباره ، لأن العمدة في وجه حجية الإجماع على ما تقدم في مبحث أدلة فورية وجوب الحج ، وجهان : « الأول » : جهة كشفه عن الحجة المعتبرة التي لو ظفرنا بها - لكانت حجة عندنا أيضا « الثاني » : جهة كشفه عن سيرة أصحاب الفتاوى الكاشفة عن - سيرة أصحاب الأئمة « رضوان اللَّه تعالى عليهم » المتصلة إلى الامام « عليه السلام » الكاشفة عن رضاه به ولكن قد عرفت في المبحث المزبور من سيدنا الأستاذ دام ظله عدم تمامية الوجهين :
أما في « الأول » : فلانه من المسلم عدم فوتها قبل زمن التصنيف وكتب الكتب الاستدلالية ، ووجهه واضح ، فحينئذ بعد العلم بعدم فوتها قبل التصنيف لو كانت لبانت قطعا ، للعلم بعدم الداعي لهم على إخفائها : و « اما في الثاني » : فلاحتمال اشتباه الوسائط الذين كانوا موجودين بين أصحاب الفتاوى وأصحاب الأئمة ثم ، بعد ان حصل الاشتباه استمرت السيرة ، والمجمعين لم يدركوا جميع الوسائط كما لا يخفى فتحصل انه على فرض تسليم تعبديته لا عبرة به أيضا ان قلت : فما فائدة الإجماع . قلت : فائدته يترتب عليه ما يترتب على الشهرة الفتوائية ، وقول الرجالي ، وتراكم الظنون ، لأنها وان لم تكن بنفسها حجة تعبدية في قبال الكتاب والسنة ، كالإجماع ، ولكنها قد توجب العلم والاطمئنان بالواقع ، فيكون الاطمئنان حجة وبعينها الإجماع فإنه قد يوجب العلم بان المجمع عليه هو الواقع ، فما دام لم يحصل من الإجماع العلم أو الاطمئنان بالحكم لا يترتب عليه اثر ولو كان تعبديا ، فلا يبقى مجال لاستدلال صاحب الجواهر « قدس سره » وغيره به في إثبات المدعى واما « في الثاني » وهو قوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه ِ . » - فلظهورها في وجوب الإتمام لا وجوب ان شائهما كما هو واضح واما استفادة وجوبها ابتداء منها فهو أول الكلام و « اما في الثالث » : وهو قوله تعالى : « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه ِ . » فعدم دلالتها على وجوب العمرة المفردة أوضح من أن يخفى ، بل لا دلالة فيها على وجوب الإتمام أيضا ، كما هو واضح فينحصر إثبات وجوب العمرة المفردة بالأخبار المذكورة ، كما افاده سيدنا الأستاذ « دام ظله » « م ا ج »
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 - من أبواب العمرة حديث : 5
« 2 » سورة آل عمران : الآية 91 .
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 - من أبواب العمرة حديث : 7
« 4 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 - من أبواب العمرة حديث : 8
« 5 » الوسائل ج 2 - الباب - 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 1 والباب - 1 - من أبواب العمرة حديث : 1
« 6 » سورة البقرة الآية 192
« 7 » سورة البقرة الآية 153