على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لان اللَّه عز وجل يقول * ( ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه ِ ) ) * وانما نزلت العمرة بالمدينة قال : قلت : له فمن تمتع إلى الحج أيجزي ذلك عنه ؟ قال : نعم « 1 »
قوله قده : ( وهل تجب على من وظيفته حج التمتع إذ استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحج المشهور ؟ عدمه بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ، وهو الأقوى ، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وان كان مستطيعا لها وهو في مكة ، وكذا لا تجب على من تمكن منها ولا يتمكن من الحج لمانع ولكن الأحوط الإتيان بها )
( 1 ) قال الشهيد الثاني ره في المسالك على ما حكى عنه في الجواهر في شرح ما ذكره المحقق « طاب ثراه » في الشرائع من تقسيم العمرة : إلى متمتع بها ومفردة وان الأولى تجب على من ليس في حاضري المسجد الحرام والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام : ( يفهم من لفظ السقوط ان العمرة المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف كما أن الحج مطلقا يجب عليه وانها انما تسقط عن التمتع إذا اعتمر عمرة تخفيفا ومن قوله : « والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام » عدم وجوبها على النائي من رأس وبين المفهومين تدافع ظاهر وكان الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من المفردة وكانت المفردة بسبب ذلك أكمل وهي المشروعة بالأصالة المفروضة قبل نزول آية التمتع ، وكانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية مجزئة عنها ، وهي منها بمنزلة الرخصة من العزيمة ويكون قوله ره : « والمفردة تلزم . إلخ » إشارة إلى ما استقر عليه الحال وصار هو الحكم الثابت الآن بأصل الشرع ففي الأول إشارة إلى ابتدائه والثاني إلى استقراره ) .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 5