وفي مفروض المقام يحصل لنا من اتفاق جميع الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) الاطمئنان بالحكم . واما باقي أدلة الفور التي تقدمت في الجزء الأول من الكتاب في مبحث أدلة فورية وجوب الحج فكلها تأتي بالنسبة إلى عمرة التمتع أيضا كما أن بعضها تأتي أيضا بالنسبة إلى العمرة المفردة لكن قد عرفت المناقشة في أكثرها
قوله قده : ( ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل تكفى استطاعتها في وجوبها وان لم تتحقق استطاعة الحج كما أن العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها . إلخ )
( 1 ) لا ينبغي الارتياب في ذلك ، لأنه الذي يقتضيه إطلاق أدلة الوجوب .
قوله قده : ( والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وانهما مرتبطان ضعيف . إلخ )
( 2 ) بلا كلام في ذلك ، ووجه الضعف هو إطلاق أدلة الوجوب وعدم صلاحية أدلة شرطية الاستطاعة في وجوب الحج لإثبات شرطية الاستطاعة في وجوب العمرة وكذا العكس .
قوله قده : ( كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة . إلخ )
( 3 ) هذا القول حكى عن الشهيد الأول « قدس سره » في الدروس ، حيث قال فيها : « ولو استطاع لها خاصة لم تجب ولو استطاع للحج مفردا دونها فالأقرب الوجوب » واستدل له في كشف اللثام : بالأصل ، وظهور حج البيت في الآية في غير العمرة ، ثم قال : وهو ممنوع لكن التحقيق : عدم تمامية هذا القول كما افاده المصنف « قده » وذلك لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن أذينة المتقدم في مقام الجواب عن سؤاله عن الآية : ( يعني الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان ) وباقي الأخبار ، المتقدمة الدالة على الوجوب
[ مسألة 2 تجزء العمرة التمتع بها عن العمرة المفردة ]
قوله قده : ( تجزء العمرة التمتع بها عن العمرة المفردة . إلخ )
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٤٥