ملك للورثة ، وليس للوصي التصرف إلا بإذنهم .
نعم إن كان مال الوصاية لمطلق الخيرات فله الاستيجار منه مع كونه
وصيا فيها بخلاف ما إذا كان وصيا في خصوص الحج الذي انتفى موضوعه .
وأما قبل أن يعمل المتبرع ، ففي جواز المبادرة وعدمها إشكال ، أقواه
الجواز كما مر .
ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فيجب الاستيجار بالأزيد ، ولا يجوز
التأخير إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل فيه ، ويخرج
في الواجب من الأصل .
ولو عين مقدار الأجرة تعين ويخرج في الواجب من الأصل ما لم يزد عن
أجرة المثل ، وإلا فالزيادة من الثلث ، وفي المندوب يخرج الجميع من الثلث .
مسألة 4 الأحوط الاقتصار على استيجار من هو أقل أجرة ، وإن كان
الأقوى جواز استيجار من يناسب شأن الميت في الشرف .
مسألة 5 لو أوصى بالحج وعين العدد ، تعين العمل به ما لم يتجاوز
الثلث ، وإن أوصى ولم يعلم أنه أراد المرة ، أو التكرار اكتفى بالمرة ، وإن علم
أنه أراد التكرار ، ولم يعلم العدد يكرر بما يستوفي الثلث ، وكذا لو أوصى أن
يحج عنه مكررا ، أو أوصى باخراج الثلث ولم يذكر إلا الحج .
مسألة 6 لو أوصى بالحج عنه سنين متعددة وعين لكل سنة مقدارا
معينا ، واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة ، صرف نصيب سنتين مثلا في
سنة ، أو نصيب ثلث سنين في سنتين وهكذا .
هذا إذا لم يمكن الاستيجار في كل سنة حتى من الميقات وإلا تعين ، ولو
فضل عن السنين ما لا يفي بالحج يصرف وجوه البر .
هذا كله إذا لم يعلم أنه أراد الوصية بذلك المقدار في كل سنة مقيدا ،
وإلا بطلت الوصية إذا لم يرج امكان تنفيذها أو كانت مقيدة بسنين معينة ،
ولا يكفي المقدار المذكور للحج فيها .