إمضاء الورثة فالظاهر سماع قوله .
مسألة 16 - الطواف مستحب مستقل بنفسه ، من غير أن يكون في
ضمن الحج ، ويجوز النيابة فيه عن الميت ، والحي الغائب ، والمعذور بنفسه ، وأما
الحاضر التمكن فلا يصح النيابة عن ، وأما سائر الأفعال فاستحبابها مستقلا غير
معلوم ، حتى مثل السعي بين الصفا والمروة .
مسألة 17 - لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها ، وكان عليه
حجة الاسلام ، وحصل له العلم أو الظن المعتبر شرعا بأن الورثة لا يؤدون عنه ،
وجب عليه أن يحج بها عنه بنفسه ، أو يستأجر عنه بإذن الحاكم الشرعي ، سواء
كان للورثة شئ آخر أولا ، وسواء كانت الحجة لنفس الميت أو غيره ، بل الظاهر
أن حج النذري أيضا كذلك ، بل الظاهر عدم الفرق بين الحج وسائر الديون
كالخمس ، والزكاة ، والمظالم ، والكفارات ، وديون الناس ، كما أن الظاهر عدم
الفرق بين الوديعة ، والعارية ، والمستأجرة ، والمغصوبة ، والدين في ذمته ، فلو أدى
إلى الورثة والحال هذه فهو ضامن لتفويته على الميت .
ويكفي في الاستيذان من الحاكم الإذن الاجمالي ، فلا يجب عليه إثبات
ذلك الدين عنده ،
وأما لو احتمل صرف الورثة بمصرفه الشرعي ولم يكن له علم بعدم
صرفهم فلا يجوز له الصرف بنفسه ، ويجب عليه الدفع إليهم ، أو إلى من في
عهدته حفظ أمواله ، وأداء ديونه من وصي ، أو ولي شرعي معين من قبله مع
احتمال العمل به .
مسألة 18 - يجوز للنائب بعد فراغه من أعمال المنوب عنه أن يطوف
عن نفسه وعن غيره ، كما يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره ،
بل الأحوط للصرورة عدم ترك العمرة المفردة ، لاحتمال وجوبها عليه من جهة
كونه مستطيعا له ، بعد فراغه من عمل المنوب عنه ، وإن كان الأقوى عدم
وجوبها على النائي وأن الواجب عليه هو التمتع ، وهو غير مستطيع له .