له دون الأجير . هذا إذا لم يكن المنوب عنه معينا في الثانية على وجه التقييد ،
وإلا فلا يمكن إجازته لغيره ، ومع عدم قيد المباشرة في الأولى ولو مع تقييد
المنوب عنه ، وكذا تصح مع توسعة الإجارتين أو إحداهما من حيث الزمان .
ولو آجر نفسه لشخص وآجره وكيله لشخص آخر مقارنا لإجارته في
وقت واحد ، بطلتا مع اشتراط المباشرة فيهما .
وفلو آجره فضوليان كذلك ، جاز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم
الاقتران .
ولو آجره فضولي لشخص ، ثم آجر نفسه لشخص آخر جاهلا ، صحت
إجارة نفسه ، ولم يكن له إجازة الأولى بعد العلم ، لأن إجارة نفسه موجب
لانتفاء موضوع الأولى ، فلا مورد للإجازة ولو على القول بالكاشفية .
مسألة 15 - لو آجر نفسه للحج في سنة معينة ، لا يجوز له التقديم ، ولا
التأخير إلا برضا المستأجر وإذنه ، ولو تخلف ولم يأت به بلا عذر أثم ، وتخير
المستأجر بين الفسخ والمطالبة بالأجرة المسماة ، وعدم الفسخ والمطالبة بأجرة
المثل ، حيث أنه أتلف العمل عليه .
هذا إذا كان التعيين على وجه التقييد ، وأما لو كان على وجه الشرطية
فللمستأجر خيار الفسخ .
ولو أتى بالحج مع التخلف صح الحج ، وبرئت ذمة المنوب عنه إن لم
تكن مشغولة بالحج في السنة المتخلف عنها ، ولا شئ للأجير على فرض التقييد ،
وعلى فرض الاشتراط فله الأجرة المسماة معد عدم فسخ المستأجر ، وأجرة المثل
مع الفسخ .
مسألة 16 - لو صد الأجير ، أو أحصر فحكمه كالحاج عن نفسه فيما
عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة إن كانت مقيدة بتلك السنة ، ويبقى الحج
في ذمته مع الاطلاق ، وللمستأجر خيار التخلف لو كان اعتبار السنة على وجه
الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزي عن المنوب عنه وإن كان بعد الاحرام