الاجزاء عن المنوب عنه .
وإن كان بعد الاحرام وبعد دخول الحرم فالأقوى الاجزاء عنه ، من غير فرق
بين حجة الاسلام ، وغيرها من أقسام الحج ، وبين كون النيابة بالإجارة أو
بالتبرع .
مسألة 11 - لو مات الأجير بعد الاحرام وبعد دخول الحرم استحق
تمام الأجرة ، سواء كان أجيرا على تفريغ ذمة الميت أو أجيرا على الأعمال
على الأقوى للتعبد .
وإن مات قبل ذلك فإن كان المستأجر عليه المشي من البلد إلى
بيت الله الحرام ، والآتيان بالمناسك المخصوصة نيابة عنه ، على ما هو المرتكز في
الأذهان عند الاستنابة ، استحق الأجير مقدار ما يقابل المشي والاحرام وسائر
أعماله وإن لم يدخل في الحرم ، ومعلوم أن الاحرام مع بعد الطريق أغلى منه مع
عدمه .
وأما إن كان مورد الإجارة مجموع الأعمال بوصف المجموع ، أو الحج
البلدي بنحو الكلي بحيث يكون ما في الخارج مصداقا له ، فلا يستحق شيئا ،
لكن تعلق الإجارة بغير ما ذكر أولا خلاف المرتكز ، ويحتاج إلى التصريح .
وعلى أي حال إن كانت الإجارة بقيد المباشرة تنفسخ ، وإلا فيجب
الاستيجار من تركة الأجير في تلك السنة ، إن كان مقيدا بها ، وإلا فبالخيار بينها
وبين غيرها من السنوات الآتية .
مسألة 12 - يعتبر في الإجارة تعيين نوع الحج من تمتع ، أو قران ، أو
افراد ، ولا يجوز للأجير العدول عنه ، ولو إلى الأفضل ، إلا برضا المستأجر بل
وإذنه على الأحوط فيما إذا كان المنوب عنه ، مخيرا بين النوعين أو الأنواع ، كما
في الحج المندوب أو المنذور بنحو الاطلاق ، أو كان ذا منزلين .
ولو كان ما عليه معينا فلا ينفع رضاه بالتبديل في إبراء ذمته ، نعم