الأول : البلوغ على المشهور ، وهو الأحوط ، فلا يكتفي بنيابة الصبي وإن
كان مميزا . نعم لا يبعد صحة نيابة المميز في المندوب .
الثاني : العقل ، فلا يصح نيابة المجنون ولو أدواريا في دور جنونه ، ولا
بأس بنيابة السفيه .
الثالث : الايمان ، فلا يصح من غير المؤمن ، وإن كان مسلما معتقدا
بوجوبه ، وتحقق منه نية القربة ، وأما العدالة فلا تعتبر في صحة عمل النائب ،
فلو أتى به الفاسق صح وأجزأ عن المندوب عنه .
نعم ، لو شك في إتيانه فلا يجوز الاكتفاء به ، وأما إذا علم باتيانه
وشك في صحة عمله ، فيحمل على الصحة .
وفي حجية قوله في الاتيان ، مع عدم الوثوق وجهان والأحوط عدم
الاكتفاء :
الرابع : معرفته بأفعال الحج ، ولو بتعليم معلم عند كل عمل ، ولكن
يشترط في صحة الإجارة معرفته بأفعال الحج لئلا يكون الاقدام عليه غرريا .
الخامس : أن لا يكون ذمة النائب مشغولة بحج واجب ، فلا يصح
استنابة المستطيع المتمكن من الاتيان به قبل أن يحج عن نفسه ، وكذا من
وجب عليه الحج بالنذر .
هذا في العالم بوجوب الحج وأما الجاهل والغافل فقد يقال بصحة
نيابتهما ، لكن فيها وكذا في صحة حجهما إشكال ، والأحوط عدم الاكتفاء به في
براءة ذمة المنوب عنه .
مسألة 2 - يشترط في المنوب عنه الاسلام ، فلا تصح النيابة عن الكافر ،
لعدم كونه أهلا للكرامة ، فلا يجب على الوارث المسلم ، الاستنابة لمورثه الكافر
المستطيع ، لكن الأحوط الاستيجار لاحتمال وجوب الحج ، وكون الحج كالدين
يجب أدائه عنه ، وإن لم ينتفع به ، ولو لتخفيف العقاب ، فيكون إتيان الحج
موجبا لانتفاء موضوع العقاب ، فيصير المنوب عنه بعد حج النائب بمنزلة غير