فإن لم يمكن الاستيجار إلا من البلد وجب ، ولا يجوز التأخير إلى السنة
الأخرى ليستأجر من الميقات إرفاقا بالورثة ، وكذا إن لم يمكن إلا بأكثر من
أجرة المثل يجب المبادرة ، ولا يجوز التأخير إرفاقا بهم .
مسألة 115 - لو أهمل الوصي ، أو الوارث الاستيجار حتى تلفت التركة
ضمن .
ولو تسامحا ونقصت قيمتها السوقية ، بحيث لا تفي باستيجار الحج ، ففي
الضمان ، وعدمه وجهان ، من عدم الضمان في القيمة السوقية ، ومن أن الاهمال
إتلاف للحج على الميت .
مسألة 116 - لو اختلف تقليد الميت والمتصدي في اعتبار الميقاتي
والبلدي ، ولم يوص بأحدهما ، فالمدار على تقليد المتصدي وصيا كان ، أو وارثا ،
ومع التعدد واختلافهم ، يتعين الرجوع إلى الحاكم بمقتضى مذهبه .
ولو اختلف تقليد الميت والوارث في أصل وجوب الحج من جهة
الاختلاف في الشرائط ، كالرجوع إلى كفاية ، أو لم يعلم فتوى مجتهد الميت ،
فالمدار على تقليد الوارث .
مسألة 117 - الأقوى والأحوط في صورة تعدد من يمكن استيجاره هو
استيجار أقلهم أجرة ، مع إحراز صحة عمله ، إلا إذا رضي الورثة ، ولم يكن فيهم
قاصر .
مسألة 118 - لو شك في استطاعة الميت وعدمها ، فلا يجب القضاء ،
وكذا لو شك في تحقق سائر الشرائط بعد العلم باستطاعته من جهة المؤنة .
مسألة 119 - لو علم استقرار الحج على الميت ، ولم يعلم أنه أتى به
أولا ، فالظاهر وجوب القضاء عنه لأصالة بقائه في ذمته ، ويحتمل عدم الوجوب ،
لظاهر حال المسلم ، وأنه لا يترك الواجب الفوري . وكذا لو علم أن عليه قضاء
صلاة ، أو صوم ، أو تعلق بماله خمس ، أو زكاة وشك في أدائهما مع بقاء عينهما ،
وأما مع تلف العين فالأصل عدم اشتغال الذمة بالبدل ، إلا إذا علم باشتغال