الكفاية ، فيجب عليه إذا كان له المؤنة إلى تمام الأعمال .
ولو علم بأنه يموت قبل تمام الأعمال ، لا يجب عليه الحج إلا إذا استقر
عليه سابقا ، فإنه يحج ويأتي بالأعمال ما أدرك ، ويتم بالاستنابة ما فات منه ولو
أدرك الحرم محرما على الأحوط لأن المتيقن من إجزاء الحج لمن يموت
بعد الاحرام ودخول الحرم ، غير العالم بموته قبل الاتمام .
ولو كان تلف المال مستندا إلى ترك الحج - كما لو علم بأنه لو حج
مثلا لم يتلف ماله - استقر عليه ، ولو تلف قبل زمان يمكن له العود ، لأنه بمنزلة
تفويت المال ، وكذلك بالنسبة إلى الاستطاعة البدنية والسربية .
ولو شك في أن التلف مستند إلى ترك الحج ، أولا ، فالظاهر عدم
الاستقرار ، للشك في تحقق الوجوب .
ولو زالت الاستطاعة في الأثناء فأتم الحج ، فالظاهر إجزاؤه عن
حجة الاسلام إذا بقي له مؤنة التتميم كما مر .
مسألة 102 - تقضى حجة الاسلام من أصل التركة مع عدم الوصية من
غير فرق بين أقسام الحج والعمرة ، وكذلك مع الوصية من غير تعيين كونه
من الثلث ، ومع التعيين يجب اخراجه منه ، ويقدم على الوصايا المستحبة ، وإن
كان متأخرا عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث أخذت البقية من الأصل ،
وكذلك الحج المنذور يخرج من الأصل .
مسألة 103 - لو كان عليه دين ، أو خمس ، أو زكاة وقصرت التركة
فإن كان المال المتعلق به الخمس والزكاة موجودا ، قدما لتعلقهما بالعين ،
فلا يجوز صرفها في غيرهما قبل أدائهما ، وإن كانا في الذمة فالأقوى تقدم الحج
على غيره - وإن كان ذلك الغير دين الناس - فإن وفت التركة به ، فبها وإن لم تف
إلا لبعض الأفعال كالطواف فقط ، أو مع السعي ، فالظاهر سقوطه ، ويصرف
المال في غيره من الديون ، أو الخمس ، أو الزكاة ، ولو بنحو التوزيع إن لم يف
بالجميع .