ومقتضى إطلاق بعض الأخبار ( 1 ) تعميم ذلك الحكم للحج النذري ،
والافسادي ، بل والعمرة المفردة .
وحيث قلنا بعدم الاجزاء ، وجب القضاء عمن استقر عليه الحج ،
ولا يجب في غيره ، نعم الأحوط استنابة كبار الورثة من سهامهم .
مسألة 94 - الكافر مكلف بالحج مع الاستطاعة ، ولكن لا يصح منه
ما دام كافرا ، لأن الاسلام شرط في صحة العبادة ، وإن مات كافرا لا تقضى
عنه لعدم كونه أهلا للاكرام وإبراء الذمة .
ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه الاتيان به ، بل وكذلك لو أسلم
بعد زوال استطاعته على الأحوط إن لم يكن أقوى .
ولا يصح التمسك لنفي وجوبه بقوله صلى الله عليه وآله " الاسلام
يجب ما قبله " لأن المتيقن من مورده ، الجب عما فات دون ما هو باق ، كما
إذا أسلم في الوقت فإنه يجب عليه الصلاة .
وسقوط القضاء في الصوم ، والصلاة فللجب عن الأداء ، فلا يقاس عليه
الحج ، نعم لو قيل بسقوط ما وقع سبب وجوبه قبل الاسلام ، فللسقوط وجه ،
لكنه مشكل .
مسألة 95 - لو أحرم الكافر ثم أسلم في الأثناء ، لم يكفه وإن أدرك
أحد الموقفين مسلما ، بل يجب عليه الاحرام من الميقات لو تمكن من العود إليه ،
وإلا فيرجع إلى ما يمكن ويحرم منه ، وإن لم يتمكن من الرجوع أصلا فيحرم من
موضعه .
مسألة 96 - المرتد المستطيع مكلف بالحج ، سواء حصلت استطاعته
حال ارتداده أو قبله ، ولا يصح منه حال الارتداد ، وإن مات قبل أن يتوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 4 ، الجلد 8 .