وعدم الاجزاء وإن لم يتمكن المنوب عنه من الاتيان به بالمباشرة في تلك السنة ،
لانصراف أخبار الاستنابة عنه .
مسألة 91 - الأحوط مراعاة ما ذكر من وجوب الاستنابة وأحكامها
في الحج الافسادي أيضا ، وأما النذري فالأقوى عدم وجوب الاستنابة فيه .
مسألة 92 - من لم يتمكن من الاستنابة عند وجوبها لعدم وجود
النائب ، أو لعدم رضاه إلا بأزيد من أجرة المثل وعدم القدرة عليها ، أو كانت
مجحفة ، سقط عنه وجوب الاستنابة ، ووجب القضاء عنه بعد الموت ، كما لو
تمكن منها وعصى .
ولا يبعد كفاية التبرع عن الاستنابة ، كما لا يبعد كفاية النيابة الميقاتية
ولو مع التمكن من البلد ، لكن الأحوط خلافه فيهما لأن القدر المتيقن
من الأخبار ، نفس الاستنابة من مكانه ، دون الميقات ، ودون التبرع .
مسألة 93 - من مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن
حجة الاسلام ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان قد استقر عليه الحج ، وإن مات
قبل ذلك فلا يجزي وإن كان بعد الاحرام على الأقوى ، كما أن الأقوى عدم
الاجزاء فيمن مات بعد دخول الحرم قبل الاحرام كالناسي له ، أو الجاهل .
والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الاحرام أو بعد الاحلال ، كما
إذا مات بين الاحرامين ، بل القول بعدم الفرق بين كون الموت في الحل أو الحرم ،
لو أحرم ودخل الحرم ثم خرج منه لحاجة ، لا يخلو عن وجه .
والظاهر عدم الفرق في ذلك بين حج التمتع ، والافراد ، والقران ، ولا
بين كون الواجب عن نفسه ، أو عن غيره بالاستيجار ، ونحوه ، كما يأتي حكمه
إن شاء الله .
والظاهر أنه لو مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضا بخلاف
الافراد والقران ، فإن العمرة والحج فيهما عملان مستقلان ، فالاجزاء بالموت في
أحدهما عن الآخر مشكل .