توقف على فعل حرام أهم من ترك الحج .
مسألة 78 - قد علم مما مر أن وجوب الحج مشروط بالبلوغ ، والعقل
والحرية ، والاستطاعة المالية ، والبدنية ، وتخلية السرب في وقت صالح
للأعمال ، وعدم كون الاتيان به ضرريا ، أو حرجيا بما لا يتحمل عادة ، وعدم
المزاحمة بما هو أهم منه من ترك واجب ، أو فعل حرام ، فمع فقد بعض
هذه الشرائط لم يجب .
مسألة 79 - لو اعتقد كونه واجدا لجميع الشرائط وفاقدا للموانع وحج
فبان كونه صغيرا ، فلا يجزي عن حجة الاسلام ، وكذا لو ظهر أنه غير مستطيع
ماليا على الأقوى ، وكذا لو انكشف كونه حرجيا بما لا يتحمل عادة ، لأنه لم
يكن مستطيعا في الواقع ، وكذا لو بان اتحاد بعض الأعمال مع الحرام الذي
لا يعذر في فعله كغصب المجهول للشبهة الحكمية قبل الفحص مثلا ، وأما لو بان بعد
الأعمال أنه كان مزاحما بما هو أهم فالظاهر صحة الحج ، وإجزاؤه عن
حجة الاسلام .
مسألة 80 - لو اعتقد كونه غير بالغ ، أو غير مستطيع وحج فبان
خلافه ، ففي إجزائه عن حجة الاسلام إشكال ، نعم لو قصد ما عليه من الحج
وزعم أنه استحبابي ، فلا يبعد إجزاؤه .
مسألة 81 - لو اعتقد كونه غير واجد لبعض الشرائط ، أو اعتقد وجود
بعض الموانع فترك الحج ، ثم بان خلافه وأنه كان واجدا لجميع ذلك إلى
تمام الأعمال ، فالظاهر استقرار الحج عليه ، ويجب الاتيان به بعد ذلك ولو
متسكعا ، إلا إذا اعتقد الضرر المجوز لترك الحج ، حيث أن له ترك الحج من
جهة فقد الاستطاعة ، فإن بقيت الاستطاعة بعد انكشاف الخلاف إلى العام
القابل وجب عليه الحج فيه وإلا فلا يجب ، بل الظاهر أن خوف الضرر أيضا
كذلك وإن لم يعتقد بوجوده إلا إذا كان خوفه غير عقلائي .
مسألة 82 - لو ترك الحج متعمدا مع تحقق جميع الشرائط ، وبقائها إلى