والقول بأن العلم والالتفات من شرائط الاستطاعة ضعيف .
مسألة 44 - لو علم بالاستطاعة ثم غفل عنها ، أو تخيل أنه غير مستطيع ،
مع كونه مستطيعا فحج ندبا ، فإن قصد الأمر الندبي بنحو التقييد فالظاهر عدم
إجزائه عن حجة الاسلام ، وإن قصد الأمر المتعلق به وتخيل أنه ندبي فالظاهر
إجزاؤه عنها ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء به .
مسألة 45 - الظاهر أنه لا يكفي في الاستطاعة ، الملكية المتزلزلة للزاد
والراحلة وغيرهما ، كما إذا ملكه أحد بشرط الخيار لأنه معرض للزوال .
نعم لو كان واثقا بعدم الفسخ فالظاهر صدق الاستطاعة ، ولكن إذا
فسخ انكشف عدمها ، إلا إذا كان حين الفسخ واجدا لعوضه .
والظاهر أن حكم الموهوب لغير ذي الرحم أيضا كذلك ، ولا يجب عليه
تبديل الموهوب حتى تلزم الهبة ويصير مستطيعا .
مسألة 46 - يشترط في وجوب الحج بعد حصول الاستطاعة ، بقاؤها إلى
آخر الأعمال ، فلو تلف المال قبل تمام الأعمال انكشف عدم الاستطاعة .
وكذا لو حصل عليه دين قهرا ، كما لو أتلف مال غيره خطأ .
وأما لو أتلف مع التقصير فالظاهر أنه كاتلاف مؤنة الحج بعد
الاستطاعة في عدم سقوط الحج به .
مسألة 47 - لو تلفت مؤنة عودته إلى الوطن ، أو ما به الكفاية في وطنه ،
بعد تمام الأعمال فالظاهر إجزاؤه عن حجة الاسلام ، وكذا لو تلفت في أثناء
الحج مع بقاء مؤنة تتميم حجه .
مسألة 48 - الظاهر عدم اشتراط ملكية ما يكفي للحج ، بل لو شرط
أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم ، أن يكون له التصرف في ما له
بمقدار معين يكفي للحج كفى في الوجوب ، ويكون كما لو كان مالكا له .
وكذا لو أوصى إلى أحد أن يحج من ماله بعد موته وجب عليه بعد
الموت .