القبول كفاية ، بل وجب على كل واحد منهم عينا مع العلم بعدم مزاحمة الغير ،
فلو ترك الجميع ، استقر عليهم الحج لصدق الاستطاعة . نعم لا يجب عليهم
المزاحمة مع إرادة واحد منهم الحج .
مسألة 59 - ثمن الهدي على الباذل إن كان المبذول له ممن يجب
عليه الهدي - بأن يكون واجدا له - وإلا فينتقل إلى الصوم إلا إذا تبرع الباذل له .
وأما الكفارات فإن أتى بموجبها عمدا فعليه وإن أتى به نسيانا ، أو
جهلا ، أو اضطرارا فيما وجيت كذلك ، فإن كان المبذول له واجدا لها ، فعلى
الباذل ، لأنها من النفقات التي التزم الباذل بذلها .
وأما مع عدم تمكن المبذول له فلا يجب على الباذل ، وحينئذ لو تبرع
الباذل فهو ، وإلا يأتي بوظيفة غير المتمكن إلى أن ينتهي إلى الاستغفار .
مسألة 60 - الواجب بالبذل هو الواجب بالاستطاعة من حيث التمتع
والقران والافراد ، فيجب على الآفاقي التمتع وعلى الحاضر القران أو الافراد
والعمرة المفردة .
وأما العمرة المفردة على النائي فعلى القول بوجوبها عليه بالاستطاعة لها
وحدها تجب بالبذل أيضا ، وعلى القول بعدمه كما هو المشهور فلا .
هذا كله إذا كان صرورة ، وأما من أتى بحجة الاسلام فلا يجب عليه
شئ ، نعم لو نذر ولم يتمكن من الاتيان به يجب عليه القبول لأنه بالبذل
يتمكن ، وكذا من استقر عليه سابقا ولم يتمكن من الاتيان به .
مسألة 61 - لو سرق المبذول للحج في أثناء الطريق سقط عنه الوجوب
إلا إذا كان مستطيعا من ذلك المكان ، فيجب عليه الاتيان به ، ويجزي عن
حجة الاسلام ، وكذا لو رجع الباذل في أثناء الطريق .
مسألة 62 - لو بان عدم كفاية المبذول للحج قبل الاحرام لا يجب
على الباذل تتميمه وأما بعد الاحرام فالأحوط عليه التتميم ، إلا إذا بذل للحج
على تقدير كفاية ما بذل .