مسألة 3 - لا يجوز تأخير الاحرام عن الميقات ، فلا يجوز ( 1 ) لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة ، أن يجاوز الميقات ، اختيارا ، بلا
احرام ، بل الأحوط ( 2 ) عدم التجاوز عن محاذاة الميقات أيضا ، وإن
كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها ، وجب العود إليها ، بل
الأحوط ( 3 ) العود ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، وأما إذا لم يرد النسك
ولا دخول مكة ، بأن كان له شغل ، خارج مكة ، وإن كان ( 4 ) في الحرم
فلا يجب الاحرام .
مسألة 4 - لو أخر الاحرام من الميقات ، عالما عامدا ، ولم
يتمكن من العود إليها لضيق الوقت ، أو لعذر آخر ، ولم يكن أمامه
ميقات آخر ، بطل احرامه وحجه ، ووجب عليه الاتيان في السنة
الآتية ، إذا كان مستطيعا ، وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب ، وإن أثم
بترك الاحرام .
هامش
( 1 ) في التفريع ما لا يخفى ، من المناقشة ، فإن حرمة الاحرام بعد الميقات ، كحرمة
الاحرام قبل الميقات ، حرمة تشريعية ، وحرمة التجاوز عن الميقات من دون
احرام حرمة ذاتية ، كحرمة الدخول في مكة بغير احرام .
( 2 ) الأولى .
( 3 ) هذا يرتبط بأصل المسألة ، وهو التأخير عن الميقات .
( 4 ) الظاهر أن إرادة دخول الحرم كإرادة دخول مكة ، ويكون في البين حكمان