تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الحج من تحرير الوسيلة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يتذكر ، إلى آخر ( 1 ) أعمال الحج ، صحت عمرته وحجه .
القول في كيفية الاحرام الواجبات وقت الاحرام ثلاثة : الأول القصد ، لا بمعنى قصد الاحرام ، بل بمعنى قصد أحد النسك ، فإذا قصد العمرة مثلا ولبى صار محرما ، ويترتب عليه أحكامه . وأما قصد الاحرام ، فلا يعقل ( 2 ) أن يكون محققا لعنوانه ، فلو لم يقصد أحد النسك ، لم يتحقق احرامه ، سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضا ، إذا كان الترك عن عمد ، وأما مع السهو والجهل ، فلا يبطل ، ويجب عليه تجديد الاحرام من الميقات ، إن أمكن ، وإلا فمن حيث أمكن ، على التفصيل المتقدم .
مسألة 1 - يعتبر في النية القربة والخلوص ، كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل احرامه . ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديدها .
هامش
( 1 ) كما أنه لو لم يتذكر ، في خصوص الحج إلى آخر أعماله صحت بلا اشكال . ( 2 ) عدم المعقولية غير ظاهر ، نعم لا دليل عليه في مقام الاثبات . ( 3 ) لا مجال لتصوير عدم المقارنة ، بعد كون النية دخيلة في الاحرام ، سواء كانت دخالتها بنحو الجزئية أو الكلية ، وسواء كانت مأخوذة في الماهية أو محققة لها ، نظرا إلى أنه أمر اعتباري وضعي ، يعتبر بعد نية الحج أو العمرة فقط أو مع التلبية ، وليست النية نفسها ، كما هو المختار ، وسواء كان المنوي هو الحج أو العمرة ، أو كان هو الاحرام ، أو كان هو التروك المعهودة الثابتة على المحرم . نعم يمكن التصوير ، بناءا على القول : بأنه عبارة عن نفس التروك من دون دخالة للنية فيه ، كما اختاره كاشف اللثام .