القول في أقسام العمرة
مسألة 1 - تنقسم العمرة ، كالحج ، إلى واجب أصلي وعرضي
ومندوب ، فتجب بأصل الشرع على كل مكلف ، بالشرائط المعتبرة في
الحج ، مرة في العمر وهي واجبة فورا كالحج . ولا يشترط في وجوبها
استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها فيه ، وإن لم يتحقق استطاعته ، كما
أن العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها .
مسألة 2 - تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة . وهل
تجب على من وظيفته حج التمتع ، إذا استطاع لها ، ولم يكن مستطيعا
للحج ؟ المشهور عدمه ، وهو الأقوى . وعلى هذا ، لا تجب على الأجير ،
بعد فراغه عن عمل النيابة ، وإن كان مستطيعا لها ، وهو في مكة ، وكذا
لا تجب على من تمكن منها ، ولم يتمكن من الحج لمانع ، لكن الأحوط
الاتيان بها .
مسألة 3 - قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد ، والشرط في
ضمن العقد ، والإجارة والافساد ، وإن كان اطلاق الوجوب عليها ، في
غير الأخير ، مسامحة ، على ما هو التحقيق . وتجب أيضا لدخول مكة ،
بمعنى حرمته بدونها ، فإنه لا يجوز دخولها إلا محرما ، إلا في بعض