وأما مع حضوره وعدم عذره فلا تجوز . وأما سائر الأفعال
فاستحبابها مستقلا ، وجواز النيابة فيها ، غير معلوم ، حتى السعي ، وإن
يظهر ( 1 ) من بعض الروايات استحبابه .
مسألة 15 - لو كان عند شخص وديعة ، ومات صاحبها ، وكان
عليه حجة الاسلام ، وعلم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه ، أن ردها
إليهم ، وجب عليه أن يحج بها عنه ، وإن زادت عن أجرة الحج رد
الزيادة إليهم ، والأحوط ( 2 ) الاستئذان من الحاكم مع الامكان ،
والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شئ ، وكذا عدم
الاختصاص بحج الودعي بنفسه . وفي الحاق غير حجة الاسلام بها ،
من أقسام الحج الواجب ، أو سائر الواجبات مثل الزكاة ونحوها ،
اشكال . وكذا ( 3 ) في الحاق غير الوديعة ، كالعين المستأجرة والعارية
ونحوهما ، فالأحوط ( 4 ) ارجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به .
وكذا ( 5 ) الحال ، لو كان الوارث منكرا أو ممتنعا ، وأمكن اثباته عند
هامش
( 1 ) بل لا يظهر منه ذلك .
( 2 ) الأولى .
( 3 ) الظاهر الحاق غير الوديعة بها .
( 4 ) في بعض الفروض وفي بعضها يجب الرد إلى الوارث .
( 5 ) وهو ناظر إلى أصل المسألة ، الفرق امكان الاثبات أو الاجبار هنا دونه ،
وعليه فالمراد بالامكان هناك هو أصل وجود الحاكم وامكان الرجوع إليه .