لغير القاصر أن يؤدي لها من سهمه بما شاء . ولو كان هناك من يرضى
بالأقل منها ، وجب على الوصي استيجاره ، مع الشرط المذكور . ويجب
الفحص عنه على الأحوط ، مع عدم رضا الورثة ، أو وجود قاصر
فيهم ، بل وجوه لا يخلو من قوة ، خصوصا مع الظن بوجوده ، نعم
الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ . ولو وجد متبرع عنه يجوز ( 1 )
الاكتفاء به ، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستيجار ، بل هو
الأحوط ، مع وجود قاصر في الورثة ، فإن أتى به صحيحا كفى ، وإلا
وجب الاستيجار ، ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل ، فالظاهر
وجوب دفع الأزيد ، لو كان الحج واجبا ، ولا يجوز التأخير إلى العام
القابل ، ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو الأقل . وكذا لو
أوصى بالمبادرة في الحج المندوب . ولو عين الموصي مقدارا للأجرة ،
تعين وخرج من الأصل في الواجب ، إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلا
فالزيادة من الثلث . وفي المندوب كله من الثلث ، فلو لم يكف ما عينه ،
للحج ، فالواجب التتميم من الأصل في الحج الواجب . وفي المندوب
تفصيل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فيما إذا كان الموصى به هو الحج الواجب ، وأما في الحج المستحب ، فلا يجوز
الاكتفاء به ، بل يجب الاستيجار ، ولو مع اتيان المتبرع به خارجا صحيحا .
( 2 ) يأتي في ذيل المسألة الخامسة .