الثانية ، إن كان العدول ( 1 ) بأمره . ولو عدل في الصورة الأولى بدون
الرضا صح عن المنوب عنه . والأحوط ( 2 ) التخلص بالتصالح في وجه
الإجارة ، إذا كان التعيين على وجه القيدية ، ولو كان على وجه
الشرطية فيستحق ، إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة ، فيستحق أجرة المثل لا المسماة .
مسألة 8 - لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق ، وإن كان في
الحج البلدي ، لكن لو عين لا يجوز العدول عنه ، إلا مع احراز أنه
لا غرض له في الخصوصية ، وإنما ذكرها على المتعارف ، وهو راض به ،
فحينئذ لو عدل يستحق تمام الأجرة . وكذا لو أسقط حق التعيين ( 3 )
بعد العقد . ولو كان الطريق المعين معتبرا في الإجارة ، فعدل عنه ، صح
الحج عن المنوب عنه ، وبرأت ذمته ، إذا لم يكن ما عليه بخصوصية
الطريق المعين ، ولا يستحق الأجير شيئا لو كان اعتباره على وجه
القيدية ، بمعنى أن الحج المتقيد بالطريق الخاص ، كان موردا للإجارة ،
ويستحق من المسمى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة ، إذا كان
هامش
( 1 ) بعد كون المفروض هو العدول مع الإذن لا يبقى مجال للتكرار ، لأن الظاهر
عدم كون المراد بالأمر أمرا زائدا على الإذن .
( 2 ) والظاهر عدم استحقاقه شيئا إذا كان على وجه القيدية .
( 3 ) الظاهر أن المراد به الحق الثابت بسبب الاشتراط .
الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئية .