ما أتى به من الأعمال ، إذا كان أجيرا على نفس الأعمال المخصوصة ،
ولم تكن المقدمات داخلة في الإجارة ، ولم يستحق شيئا حينئذ ، إذا
مات قبل الاحرام . وأما الاحرام ( 1 ) ، فمع عدم الاستثناء ، داخل في
العمل المستأجر عليه . والذهاب إلى مكة بعد الاحرام وإلى منى
وعرفات ، غير داخل فيه ، ولا يستحق به شيئا . ولو كان المشي
والمقدمات داخلا في الإجارة ، فيستحق بالنسبة إليه مطلقا . ولو كان
مطلوبا ( 2 ) من باب المقدمة . هذا مع التصريح بكيفية الإجارة ، ومع
الاطلاق كذلك أيضا ، كما أنه معه يستحق تمام الأجرة ، لو أتى
بالمصداق الصحيح العرفي ، ولو كان فيه نقص مما لا يضر بالاسم . نعم
لو كان النقص شيئا يجب قضاؤه ، فالظاهر أنه عليه لا على المستأجر .
لو مات قبل الاحرام ، تنفسخ الإجارة ( 3 ) ، إن كانت
هامش
( 1 ) الظاهر أن مراده قدس سره من هذه العبارة فرض موت النائب بعد الاحرام وقبل
دخول الحرم ، وأنه يستحق من الأجرة بنسبة الاحرام ، وإن لم يتحقق
الاجزاء مع أن وقوع شئ منها في مقابل مجرد الاحرام محل تأمل واشكال .
( 2 ) أي مطلوبا في الإجارة كذلك ، والظاهر عدم ملائمة عنوان المطلوبية من باب
المقدمة مع المعاملة والمعاوضة ، وأن الدخول إذا لم يكن بنحو الجزئية ، فتارة
يكون بنحو الشرطية ، وأخرى بنحو القيدية ، والحكم فيها عدم استحقاق
شئ من الأجرة ، بخلاف صورة الجزئية .
( 3 ) مطلقا ، إن كانت على نفس الأعمال ، وبالنسبة إليها فقط ، إن كانت عليها وعلى
المقدمات .