حتى زالت أو زال بعضها ، وجب الاتيان به ، بأي وجه ( 1 ) تمكن ، وإن
مات يجب أن يقضى عنه ، إن كانت له تركة ، ويصح التبرع عنه ،
ويتحقق الاستقرار على الأقوى ( 2 ) ، ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود
إلى وطنه ، بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربيدة ، وأما
بالنسبة إلى مثل العقل ، فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال . ولو استقر عليه
العمرة فقط ، أو ا لحج فقط ، كما فيمن وظيفته حج الافراد أو القران ، ثم
زالت استطاعته ، فكما مر ، يجب عليه بأي وجه تمكن . وإن مات يقضى
عنه .
مسألة 55 - تقضى حجة الاسلام من أصل التركة ، إن لم يوص
بها ، سواء كانت حج التمتع أو القران أو الافراد أو عمرتهما . وإن أوصي
بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا . ولو أوصي
باخراجها من الثلث ، وجه اخراجها منه وتقدمت على الوصايا
المستحبة ، وإن كان متأخرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها
أخذت البقية من الأصل . والحج النذري كذلك يخرج من الأصل . ولو
هامش
( 1 ) إلا مع الحرج ، وفيه يكون الوجوب مقتضى الاحتياط .
( 2 ) بل الأقوى ما هو المشهور ، من أنه يتحقق بالتمكن من الاتيان بالأعمال
مستجمعا للشرائط من دون فرق بين العقل والحيات وغيرهما من الشرائط .