مسألة 4 - لو نفر ، عمدا ، من عرفات ، قبل الغروب الشروعي ،
وخرج من حدودها ، ولم يرجع ، فعليه الكفارة ببدنة ، يذبحها ، لله ، في
أي مكان شاء ، والأحوط الأولى أن يكون في مكة ( 1 ) ، ولو لم يتمكن
من البدنة ، صار ثمانية عشر يوما ، والأحوط الأولى أن يكون على
ولاء . ولو نفر ، سهوا ، وتذكر بعده ، يجب الرجوع ، ولو لم يرجع ، أثم ،
ولا كفارة عليه ، وإن كان أحوط . والجاهل بالحكم كالناسي . ولو لم
يتذكر ، حتى خرج الوقت ، فلا شئ عليه .
مسألة 5 - لو نفر ، قبل الغروب ، عمدا ، وندم ، ورجع ، ووقف
إلى الغروب ، أو رجع لحاجة ، لكن بعد الرجوع ، وقف بقصد القربة ، فلا
كفارة عليه .
مسألة 6 - لو ترك ، الوقوف بعرفات ، من الزوال إلى الغروب ،
لعذر ، كالنسيان وضيق الوقت ونحوهما ( 2 ) ، كفى له ، ادراك مقدار ، من
ليلة العيد ، ولو كان قليلا ، وهو الوقت الاضطراري للعرفات . ولو ترك
الاضطراري ، عمدا ، وبلا عذر ، فالظاهر بطلان حجه ، وإن أدرك
المشعر . ولو ترك ، الاختياري والاضطراري ، لعذر ، كفى في صحة
حجه ، ادراك الوقوف الاختياري ، بالمشعر الحرام ، كما يأتي .
هامش
( 1 ) بل في منى .
( 2 ) كالجهل بالموضوع أو الحكم ، وكالأعذار الخارجية ، مثل المرض وشدة
الحر أو البرد .