لقل القبول منه ، فجعل هذه الطريقة سلما ، نحو هشام بن
الحكم وطبقته . . " ( 1 ) .
وقد قرأت فيما سبق وصف ابن تيمية له .
" نشأ في أحضان أبي شاكر الديصاني الزنديق ، وكان من
غلمانه ، ومن بيئة أبي شاكر رضع أفاويق الزندقة والالحاد
والتجسيم " .
كما مر عليك قول ابن الخياط :
" . . بل المقروف بقول الديصانية شيخ الرافضة وعالمها
هشام بن الحكم المعروف بصحبة أبي شاكر الديصاني ، الذي
قصد إلى الإسلام فطعن فيه من أركانه ، فقصد إلى التوحيد
بالإفساد " .
وقد تحاملت عليه المعتزلة تحاملا كبيرا ، فوصفوه بالخروج
عن الإسلام خروجا لا شبهة فيه ، حتى قال قائلهم منكرا على
من يتبع طريقة هشام .
ما بال من ينتحل الإسلاما * متخذا أمامه هشاما ( 2 )
وإزاء هذا التحامل فقد أطراه جماعة من حملة العلم
والأثار ، فقال عنه الشيخ المفيد : إنه كان تقيا وروى حديثا
كثيرا ( 3 ) وأنه من أكبر أصحاب الإمام الصادق . . بلغ من
هامش
( 1 ) الشافي ص 12 .
( 2 ) أنظر الانتصار .
( 3 ) التحفة للقمي فارسية ص 406 .