يكون إلا من اعتدال في الصورة ، وتكافؤ في الطريقة ، وملائمة
في الهمة . له مقتل في صميم الكبد ومهجة القلب ، يعقد
اللسان الفصيح ، ويترك المالك مملوكا ، والسيد خولا ، حتى
يخضع لعبد عبده " ( 1 ) .
ومن الملاحظ أن هشاما كان يملك المشاركة حتى في هذه
المواضيع ، ويملك كذلك البيان الممدود بإحساس الأديب ذي
التجربة الواسعة ، ويضرب دلوه مع دلاء زملائه أقطاب المعرفة
والكلام ولا يقصر عنهم . ولو أنه أمكن العثور على نماذج
أخرى من كلامه في أشباه هذا الموضوع لكان الحكم على بيانه
أكثر تفصيلا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .