مرتبته وعلوه عند أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه دخل عليه
بمنى ، وهو غلام أو ما اختط عارضاه ، وفي مجلسه شيوخ الشيعة
كحمران بن أعين وقيس الماصر ويونس بن يعقوب وأبي جعفر
الأحول وغيرهم ، فرفعه على جماعتهم ، وليس فيه إلا من هو
أكبر منه سنا ، فلما رأى أبو عبد الله أن ذلك قد كبر على
أصحابه قال : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده " ( 1 ) وقد وردت
مدائح جليلة عن الإمامين الصادق الكاظم ( 2 ) ويقول ابن
النديم :
إنه " من جلة أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما
السلام ، وهو من متكلمي الشيعة وبطائنهم ، وممن دعا له
الصادق عليه السلام فقال : أقول ما قال رسول الله ( ص ) : لا
تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك " ( 3 ) .
ويقول فيه الإمام الصادق :
" هشام بن الحكم رائد حقنا ، وسائق قولنا ، المؤيد لصدقنا ،
والدامغ لباطل أعدائنا ، من تبعه واتبع أثره تبعنا ، ومن خالفه
وألحد فيه فقد عادانا وألحد فينا " ( 4 ) .
وأيا كان القول فإن هذه الضجة التي تثار من حوله بالمدح
والقدح على السواء لتدل دلالة صريحة على نباهة شأنه وبعد
صوته وعميق أثره .
هامش
( 1 ) التنقيح م 3 ص 294 .
( 2 ) نفس المصدر وانظر التحفة ص 406 .
( 3 ) ملحقات الفهرست ص 7 .
( 4 ) الشافي ص 12 .