الجواب ، وذو شهرة طائرة ونباهة لا تجحد ، أو هو كما نعته
الأستاذ أحمد أمين :
" أكبر شخصية شيعية في علم الكلام . . . وكان جدلا قوي
الحجة ، ناظر المعتزلة وناظروه ، ونقلت له في كتب الأدب
مناظرات كثيرة متفرقة ، تدل على حضور بديهته وقوة
حجته " ( 1 ) .
وينعته الشهرستاني فيقول :
" وهذا هشام صاحب غور في الأصول ، لا ينبغي أن يغفل
عن إلزاماته على المعتزلة ، فإن الرجل وراء ما يلزمه على الخصم
ودون ما يظهره من التشبيه " ( 2 ) .
ويصفه ابن النديم فيقول :
" هو من متكلمي الشيعة ممن فتق الكلام في الإمامة ،
وهذب المذهب والنظر . . . وكان حاذقا بصناعة الكلام حاضر
الجواب " . ( 3 )
ويدل على شخصيته العلمية الواسعة ما رووه :
" أن ملك الصغد كتب إلى الرشيد يسأله أن يبعث إليه من
يعلمه الدين ، فدعا يحيى بن خالد فعرض عليه الكتاب ، فقال
يحيى : لا يقوم لذاك إلا رجلان ببابك : هشام بن الحكم ،
هامش
( 1 ) ضحى الإسلام ج 3 ص 268 .
( 2 ) الملل والتحلل ج 1 ص 108 .
( 3 ) الفهرست ص 249 .