مكانته
كان هشام ملتقى لرضا فريق من الناس وسخط فريق آخر ،
وكان الناس فيه فريقين ، فريق له ومعه ، يطري عليه في دينه
وتقواه وطريقته ومواقفه المحمودة في الذب عن الإسلام ونصرة
التوحيد ، ودفع الشبه في أصول الدين . وفريق ينصب عليه
بالتشنيع ورميه في دينه ، وينسبه إلى الكفر والغلو والإلحاد
والزندقة .
فيقول فيه قتيبة :
" كان من الغلاة ويقول بالجبر الشديد ، ويبالغ في ذلك ،
ويجوز المحال الذي لا يتردد في بطلانه ذو عقل " ( 1 ) .
ويقول القاضي عبد الجبار :
" قال شيخنا أبو علي ( الجبائي ) : أن أكثر من نصر هذا
المذهب ( يعني الشيعة ) كلن قصده في الدين والإسلام ، فتسلق
بذلك إلى القدح فيهما ، لأنه لو طعن فيهما بإظهار كفره وإلحاده
هامش
( 1 ) لسان الميزان م 6 ص 194 .