التشريع ، وسبقوا إلى التصنيف فيه ، فقد وضع لذلك كتاب
الألفاظ ، وعده السيد الصدر ممن سبقوا إلى هذا الموضوع ( 1 ) .
ونحن لا نعرف شيئا عن آرائه في الأصول ، نعم وردت عنه
بعض آراء مجملة لا يختلف عما يقوله جمهور الأصوليين الشيعة .
فقد ورد عنه أنه كان يقول إن التواتر موجب للعلم ولو كان
حاصلا من الكفار ، كما أشار إلى ذلك ابن الخياط المعتزلي
قال :
" ثم إن الماجن " ويقصد به ابن الراوندي ) قال : فإن قال
السفهاء من البغداديين : الشيعة لا تزعم أن مجئ خبر
المتواترين موجب للعلم قال : قلنا لهم : ليس كلهم يقول هذا ،
هذا هشام بن الحكم يزعم أن مجئ خبر المتواترين موجب
للعلم ولو كانوا كفارا " ( 2 ) .
ووردت إشارة عنه إلى الاستصحاب الذي هو من أركان
الأصول المهمة ، فقد حكي عنه أنه قال : " إن الرجل إذا جامع
أهله وسافر إلى مكة أو توارى عنا ببعض الحيطان ، فعلينا أن
نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك " ( 3 ) .
ويرجع مفاد الاستصحاب إلى البناء على بقاء ما كان متيقنا
وترتيب آثاره الشرعية عليه في ظرف الشك فيه .
هامش
( 1 ) أنظر تأسيس الشيعة ص 310 .
( 2 ) الانتصار ص 158 .
( 3 ) التنقيح م 3 ص 296 .