للتلقي والأخذ عنه ، وذلك بالطبع لا يتأتى إلا في سن من بلغ
الخامسة عشرة من عمره ، بعد أن نفترض أن ابتداء صحبته له
والأخذ عنه كان في نفس العام الذي قتل فيه الجهم ، وعليه
فيكون موجودا في عام 113 ه .
- 3 -
وتضطرب النصوص في تحديد العام الذي توفي فيه هشام ،
فابن النديم يقول إنه : " . . بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة ،
وقيل بل في خلافة المأمون ( 1 ) ووافقه على ذلك الطوسي في
فهرسته ، بل نقل نفس عبارته . ويقول أبو عمرو الكشي في
رجاله ناقلا ما يحكيه عن الفضل بن شاذان : " مات ( يعني هشاما ) سنة 179 ه بالكوفة في أيام الرشيد " ( 2 ) ويقول
النجاشي : " انتقل من الكوفة إلى بغداد سنة 199 ه ، ويقال
في هذه السنة مات " ( 3 ) .
والذهبي ذكره في الطبقة الثالثة والعشرين المشتملة على من
مات سنة 221 ه إلى سنة 231 ه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ملحقات فهرست ابن النديم ص 7 وكانت نكبة البرامكة في صفر سنة
187 وفيها قتل جعفر البرمكي ، وكانت خلافة المأمون عام 198 ه كما أن
وفاة الرشيد كانت في عام 193 .
( 2 ) الكشي ج 3 ص 165 طبعة بومباي ، تنقح المقال م 3 ص 294 .
( 3 ) وعليه اعتمدت دائرة المعارف الإسلامية .
( 4 ) أنظر تعليقات الأستاذ " نبيرج " ناشر كتاب الانتصار للخياط ، أما كتاب
الذهبي فهو تاريخ الإسلام ويوجد مخطوطا في بعض مكاتب أوروبا ولكن
بعض نسخه غير كاملة على ما قيل ، أنظر إبراهيم بن سيار للأستاذ أبو زيد
ص 5 .