الصادق ، وأجد متكلمي الشيعة وبطائنهم ، الذي فتق الكلام
في الإمامة ، وهذب المذهب وسهل طريق الحجاج فيه ( 1 ) .
وقد اتفق مترجموه على أنه من الموالي شأن أكثر أئمة العلم
والكلام والفلسفة ( 2 ) في القرون الأولى الإسلامية ، واختلفوا
فيمن ينتسب إليه بالولاء ، فابن النديم يقول إنه مولى لبني
شيبان ( 3 ) ووافقه على هذا جماعة ( 4 ) .
ويقول الكشي إنه مولى كندة ، وأيده النجاشي وغيره ،
ولعل الأصوب أنه مولى كنده ، ومنزله في بني سيبان كما حكاه
محمد بن أبي عمير ( 5 ) .
ويبدو من بعض النصوص أنه عربي الأصل ينتمي لقبيلة
خزاعة العربية فقد صرح السيد الصدر أن أصله من
خزاعة ( 6 ) .
وربما يؤيد ذلك أنك لا تجد أثرا شعوبيا في آرائه ، بل يبدو
منه على العكس الاعتداد بالعنصر العربي ، كما يظهر ذلك من
تقريره في تحديد صفة الإمام حين سأله عبد الله بن يزيد
الأباضي ، قال في أثناء كلامه : أنه ليس أبرز من جنس
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم ص 249 وملحقاته ص 7 .
( 2 ) مثل الأحول والجواليقي وآل زرارة وسواهم من الشيعة ومثل واصل وعمرو
بن عبيد وأبي الهذيل والنظام من المعتزلة .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) كالطوسي في الفهرست والمفيد في الارشاد .
( 5 ) منتهى المعروف برجال أبي علي ص 322 - 323 .
( 6 ) تأسيس الشيعة ص 360 .