العرب ، ولا من بيت هاشم ولا من أهل البيت .
ويتأيد من جهة ثانية بهذه الأسماء التي يحملها هو وأبوه
وأخوه وولده ، مثل الحكم وهشام ومحمد .
وخلت النصوص عن التعرض لأبيه ، فلم يجد فيها إشارة
واحدة إليه ، تتناوله بترجمة قصيرة . وغاية ما هناك أنا وجدنا
عمر بن يزيد الكوفي السابري ( 1 ) يعبر عن هشام بابن أخيه في
حديث له يقول : " وكان ابن أخي هشام يذهب مذهب
الجهمية " ( 2 ) .
فهل تعبيره هذا يراد به ظاهره ، وأنه ابن أخيه حقيقة ؟ وأن
الحكم والد هشام هو ابن يزيد السابري ؟ أو أنه ابن أخيه
لأمه ؟ أم أنه تعبير مجازي دعاه إليه العطف والمودة شأنه شأن
مخاطبة الكبير للصغير ؟
لكن يؤيد الاحتمال الأول أنه إذا اعتيد في مقام التخاطب
التعبير المجازي على النحو المذكور فليس هناك عادة في مثل
هذا التعبير عن الغائب .
لذلك لم يكن هناك ما يدفع هذا الظاهر عن ظاهره .
وعرفنا من النصوص أن لهشام أخا اسمه محمد بن الحكم ،
كان أحد رواة الحديث ، يروي عنه ابن أبي عمير في
الصحيح ( 3 ) ولم يذكر من أحواله غير ذلك .
هامش
( 1 ) أحد رواة الإمامية الثقاة .
( 2 ) تنقيح المقال 3 ص 5 29 .
( 3 ) منتهى المقال 271 .