كما أن له ولدا يدعى الحكم بن هشام بن الحكم الكندي
بالولاء ، سكن البصرة ، وكان مشهورا بعلم الكلام ، وله
مجالس كلامية كثيرة تؤثر عنه ، وكتاب في الإمامة ( 1 ) .
ولهشام أيضا بنت تدعى فاطمة ، خطبها صديقه عبد الله
بن يزيد الأباضي ، فلم يجبه إلى ذلك ( 2 ) .
- 2 -
ومن العسير أن نعرف السنة التي ولد فيها هشام على
التحقيق ، وليس لدينا نص يعين ذلك ، وكل ما نعرفه أنه ناظر
عمرو بن عبيد الزعيم المعتزلي المعروف المتوفى عام ( 144 ه ) .
وإذا افترضنا أن هذه المناظرة وقعت في نفس العام الذي توفي
فيه عمرو بن عبيد ، وافترضنا أيضا أن هشاما كان في ذلك
الحين رجلا له ملكة الاصدار والايراد في مناظرة مثل الزعيم
المعتزلي ، وفي دور نضجه الفكري ، وأخال أن ذلك لا يتأتى في
أقل من سن العشرين ، وعليه فلا بد أن يكون عام 124 ه
مولدا لهشام إذا صح ما افترضناه .
ويظهر من كلام ابن النديم في الفهرست ما يدل على
افتراض آخر ، فقد حدث : " أن هشاما كان أولا من أصحاب
الجهم بن صفوان " . وقد علمنا أن الجهم قتل في ترمذ عام
128 ه ، فإذا صح ما يدل عليه تعبير ابن النديم بكلمة
( أصحاب ) فلا بد أن يكون ولد قبل وفاة الجهم بما يجعله أهلا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 118 .
( 2 ) أنظر مروج الذهب ج 2 ص 174 .