يرتفع معه الابهام والغموض ، فيجيب ضرار بن عمرو حين .
سأله عن ذلك فقال له :
" أما الأربعة التي في نعت نسبه أن يكون معروف القبيلة
معروف الجنس معروف النسب معروف البيت " ( 2 ) . ويعلل
هذا بأنه لو لم يكن كذلك لكان الإمام شائعا في كل بيت وقبيلة
وجنس ونسب ، وأنه ليس أبرز من جنس العرب ولا من بيت
هاشم ولا من أهل البيت ، ثم إن لم تكن إشارة إليه اشترك فيه
أهل هذا البيت ، وادعت فيه فإذا وقعت الدعوة ، وقع
الاختلاف والفساد بينهم ، ولا يجوز إلا أن يكون من النبي ( صلى الله عليه وسلم )
إشارة إلى رجل من أهل بيته دون غيره لئلا يختلف فيه أهل
هذا البيت أنه أفضلهم وأعلمهم وأصلحهم لهذا الأمر ( 1 ) .
أما بعد فإن جميع ما سبق من آراء هشام يمثل كثيرا من آراء
الإمامية تمثيلا صريحا ، كما إن كثيرا منها ليست عندهم بهذه
المثابة من الوضوح ، وإن كان أكثرهم يسلك للموضوع سبيلا
آخر لا تختلف في نتيجتها عن مسلك هشام وطريقته .
( 6 ) الكرامات والأعلام
لهشام رأي في الكرامات يخالف فيه أكثر الشيعة ، فهو يرى
أنه لا يجوز ظهور الأعلام والمعجزة على غير نبي ( 2 ) ووافقه على
هذا بنو نوبخت من متكلمي الإمامية ، والمعتزلة بأسرها سوى
ابن الأخشيد وأتباعه . وفريق آخر من الإمامية ذهبوا إلى
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) الفرق ص 42 والمقالات ص 127 .