مناظراته
وهذه المناظرات تعبر عن مدى قوة هشام الجدلية ، وحضور
بديهته ، وتعبر كذلك عن لون التفكير الذي كان شائعا في ذلك
العهد . ونحن إذ نذكر هذه المناظرات نذكرها بصبغتها التاريخية
من دون تعليق ، ليواجهها القارئ وهي في ألوانها الطبيعية
وليفسح له فيها النظر بتجرد . وهي كما يلي :
( 1 ) هشام مع عبد الله بن يزيد الأباضي
" أحب الرشيد أن يسمع كلام هشام بن الحكم مع الخوارج
فأمر بإحضاره وإحضار عبد الله بن يزيد الأباضي ، وجلس
يسمع كلامهما ولا يرى القوم شخصه ، وكان بالحضرة يحيى بن
خالد ، فقال يحيى لعبد الله بن يزيد : سل أبا محمد يعني
هشاما عن شئ ، فقال هشام : إنه لا مسألة للخوارج علينا ،
فقال عبد الله بن يزيد : وكيف ذلك ؟ فقال هشام : لأنكم
قوم قد اجتمعتم معنا على ولاية رجل وتعديله والاقرار بإمامته
وفضله ، ثم فارقتموه في عداوته والبراءة منه ، فنحن على
اجتماعنا شهادتكم لنا ، وخلافكم علينا غير قادح في مذهبنا ،
هشام بن الحكم — صفحة 221
مساهمون: الشيخ عبد الله نعمة
ص٢٢١