جوازها على غير النبي ، منهم المفيد وأكثر الإمامية وابن
الأخشيد من المعتزلة ، وأصحاب الحديث يقولون ذلك في
الصالحين . وفريق ثالث من الإمامية يرون وجوب المعجز
للإمام كما يوجبونه للنبي ( 1 ) . ومع هذا فينسب إلى هشام أنه
كان يجوز المشي على الماء لغير نبي ( 2 ) . وهذا بظاهره يفضي إلى
مناقضة رأيه السابق في عدم جواز ظهور المعجز لغير نبي ،
ولعله اعتمد لهذا الرأي الثاني على قصة الخضر مع موسى عليه
السلام حين مشى على الماء وهو غير نبي التي تعرضت لها
بعض الأحاديث . وعلى أي حال فرأيه في هذا الموضوع لم
يصلنا إلا من جانب الأشعري والبغدادي ، وقد ذكراه في
معرض القدح فيه بذكر رأيين له متناقضين ولم يصلنا عن رأيه
فيه من جانب أحد من الإمامية .
هامش
( 1 ) أنظر أوائل المقالات ص 77 إلى 80 .
( 2 ) الفرق ص 42 والمقالات ص 127 .