مرحلتها الأخيرة وهي مرحلة القوة أو الحركة ، إذ لم يكن يفهم
أحد في ذلك العهد بل إلى ما قبل عصر قريب أن المادة تتلاشى
في القوة التي تتحول إليها ، وأن المادة مركبة من مجموعات تشبه
المجموعات الشمسية مؤلفة من عناصر يدور بعضها حول
بعض بسرعة عظيمة جدا ، وهي لا ترى ثابتة في حسنا إلا
بسبب تلك السرعة المفرطة ( 1 ) .
وعلى ذلك كانت فكرة تحطيم الذرة ، والانتفاع بقواها الهائلة
في السلم والحرب .
ونظرية هشام وسواه في تقسيم الأجزاء ، كانت بداية نظرية
للنتيجة الضخمة ، التي استطاع الإنسان أن يسيطر عليها ،
ويستخرج بها قوى المادة الكامنة فيها .
( 2 ) : الأعراض
العرض كما يقول النظام ما يعترض الشئ ويقوم به ( 2 ) وهو
منه ما يختص بالأحياء وهو الحياة والشهوة والنفرة والقدرة
والإرادة والكراهة والاعتقاد والنظر والظن والألم ( 3 ) .
ومنه ما يكون للأحياء ولغيرهم وهو :
الكون وهو يشتمل على أربعة أشياء الحركة والسكون
والاجتماع والافتراق : ومنه التأليف والاعتماد ، كالثقل والخفة
والحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة واللون والصوت والرائحة
والطعم ، وزاد بعضهم ثلاثة وهي الفناء والموت والبقاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أنظر على أطلال المذهب المادي ص 50 و 60 .
( 2 ) المقالات ص 369 .
( 3 ) و ( 4 ) أنظر : كشف الفوائد ص 18 - 20 .