10 - يقول النظام إن إرادة الله تعالى ليس موصوفا بها على
الحقيقة ، فإذا وصف بها فإنما يراد بها منشئها على حسب ما
علم ، وإذا وصفنا بأنه مريد لأفعال عباده فالمعنى به أنه آمر بها ،
وعنه أخذ الكعبي مذهبه في الإرادة ( 1 ) . وهذه المقالة بعينها
مقالة هشام في الإرادة كما سيأتي .
11 - يقول النظام إن الإجماع ليس بحجة ، وأن الحجة قول
المعصوم ( 2 ) ، وهذا هو بعينه قول الشيعة الذين منهم هشام .
12 - يقول النظام إن الإنسان هو النفس والروح ، والبدن
آلتها ( 3 ) وهو قريب من مذهب هشام والفلاسفة في حقيقة
الإنسان كما سيأتي .
ونجد إزاء هذا شبها بينهما حتى في أسماء الكتب التي وضعها
الاثنان ، فهشام وضع كتابا في التوحيد وكتاب الرد على
أصحاب الاثنين وكتاب الرد على أرسطاليس ( 4 ) ، أما النظام
فقد وضع كتاب التوحيد ذكره ابن الخياط في الانتصار ، وكتاب
الرد على الثنوية ذكره البغدادي ( 5 ) وكتاب العالم ذكره الراوندي
في تشنيعه على النظام كما حكى ذلك ابن الخياط ( 6 ) . ويظن
الأستاذ ( أبو ريده ) أن هذا هو الكتاب الذي رد فيه على
هامش
( 1 ) الملل ص 29 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) الفهرست ص 250 .
( 5 ) الفرق ص 117 .
( 6 ) الانتصار ص 172 .