تكلف ، وتتداعى فيها الأفكار ، فتعود بنا إلى ماضي معاوية يوم
كان يحارب في صفوف المشركين ضد الإسلام والمسلمين .
ومثال آخر : أن صديقه عبد الله بن يزيد الأباضي خطب
منه ابنته فاطمة فقال له :
" تعلم ما بيننا من مودة ودوام الشركة ، وقد أحبت أن
تنكحني ابنتك فاطمة ، فقال هشام : إنها مؤمنة . فأمسك
الأباضي ولم يعاوده في شئ " ( 1 ) .
ويقصد بقوله ( مؤمنة ) ما يترتب على ذلك من عدم جواز
تزويجها للمشركين ، المفضي إلى حكمه على الخوارج ومنهم
صديقه عبد الله بن يزيد بالاشراك .
ومثال ثالث : " إنه كان يقول ما رأيت مثل مخالفينا ، عمدوا
إلى من ولاه الله من سمائه فعزلوه ، وإلى من عزله الله من
سمائه فولوه ، ويذكر قصة مبلغ سورة براءة ، ومرد أبي بكر ،
وإيراد علي ( ع ) بعد نزول جبرئيل قائلا لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن
الله تعالى : إنه لا يؤديها عنك إلا أنت أو رجل منك ، فرد أبا
بكر ، وأنفذ عليا عليه السلام " ( 2 ) .
وهي لفتة ذهن حديد ، ذات طابع مركز ، قد فسحت له
درب النقد مسايرة لهذه النزعة المتأصلة فيه .
ومثال رابع : سئل هشام بن الحكم وهو في مجلس مناظرة
هامش
( 1 ) ضحى الإسلام ج 3 ص 268 .
( 2 ) الفهرست ص 7 .