أرسطو ، لأن النظام يقول إنه نقض على أرسطو كتابا ( 1 ) .
ومهما يكن من قول فإن هذا الشبه بينهما حتى في مواضيع
التآليف وأسماء الكتب يدل على تفاعل النظام بآراء هشام ،
وتتبعه خطاه ، وتأثره به إلى حد بعيد ، وتدل كذلك على قوة
الصلة العلمية بين الرجلين فيما ذكرناه ، في المحاورات
والمناظرات بينهما .
فقد ذكروا أن النظام ورد الكوفة فلقي بها هشام بن الحكم
وجماعته من المخالفين ، فناظرهم في أبواب دقيق الكلام
فقطعهم ( 2 ) .
والكشي يحدث أن هشاما ناظر النظام في بقاء أهل الجنة
والنار ، وأن النظام كان يقول باستحالة بقائهم بقاء الأبد " ( 3 ) .
والمطهر بن طاهر المقدسي يذكر مناظرة هامة بينهما حول
الروح والادراك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إبراهيم بن سيار ص 75 .
( 2 ) عن ذكر المعتزلة لابن المرتضى ص 29 . وحياة الحيوان للجاحظ ج 5 ص
29 .
( 3 ) أنظر فصل المناظرات .
( 4 ) عن كتاب البدء والتاريخ للمطهر المقدسي ص 123 - 124 . راجع فصل
المناظرات في أواخر هذا الكتاب .